التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيدو .. فلتسكن روحك أفسح الجنان ..


لم يكن اسطورة !

ولم يشارك في صنع التاريخ !

وليس له يد في "زيادة استهلاك " هذه الأمة ...

إنما كان صانعا أساسيا "لنمو سعادتي"


لم يكن عالم ذرة !

ولم يسعى لجائزة نوبل!

ولم يعلم عن تأثير الكواكب على الأرض ..

لكنه كان دائماً عالماً "بحالي" .. سائلا المولى أن يسخر لي مافي السماء والأرض ..


كان لابتسامتي "مؤشر" رضا لقلبه .. وكان يراني "وجه الخير" ..

كان يستبشر بي .. وترضى نفسه إذا ما عرف ان دعوة له أُجيبت يسأل فيها "مالك السموات والأرض" أن يرزقني ما أتمنى ..


لم يكن سيد القوم .. لكن كان سيد القلب ..

لم يكن شيخ الحارة .. إنما كان فؤاد "العيلة" ..

لم يكن صانع المجد .. إنما كان عمار الطمئنينة ..


(سيدو) ...

عزائي في فقدك .. احتفال السماء والأرض بك ..

كانت تسابقنا الأرض وتسرع لفتها حول الشمس كي تضمك في قلبها بحنان الأم ..

وكانت السماء تغني بإسمك وترقص بروحك طرباً .. لتلقى الحي القيوم ..


إلا أنني أنا .. يا (سيدو) . ..

اشتقت لصوتك وأنت تخبرني أنك "أحسن مني" إذا ما سألتك "كيف حالك؟ "

اشتقت لابتسامة الرضا التي كنت ترسمها على وجهك إذا ما مررت أنا من أمامك ..

اشتقت لتقبيل يدك التي كنت تسحبها تواضعاً أمام السماء إذا ما ما رأيت في عيني إمتنان لك ..

اشتقت لعطرك ..

اشتقت لهداياك ..

اشتقت لدعواتك ..

اشتقت .. حتى لنداءك ..


(سيدو) ..

للرفيق الأعلى .. للرفيق الأعلى .. صعدت روحك ..

سلكت روحك جنبات السماء .. واستقر بدنك حضن الأرض ..

فارقت ابتسامتك وصوتك عالمنا "المفجوع" بك ..

وعزاءنا .. عزاءنا ما غرنا بربنا أنه "الكريم" ..

وسؤلنا .. أن يمدنا "الكريم" بنفحات منك فيما جُعل لنا على الأرض ..


(سيدو) ..

فلتسكن روحك أفسح الجنان .. لتلقى رب الرضا والرضوان ..

وعلنا في دنيانا أن نجد "بما سكن منك" في أرواحنا ..

سلوى من سلوان ..



ابنتك : نادية

ثالث نهار بعد روحك في الدنيا ..

تعليقات

  1. عظم الله اجركم وأحسن الله عزائكم يا نادية... كلماتك رائعة.. وحسيت فيها .. حسيت بمشاعري التي أنتابتني حينما فقدت جدتي من عدة أشهر. كانت جدتي لي بمثابة سيدك لك. إلى يومي هذا و أنا لا أعي فقدها. الأجداد .. منارات في البيوت... فيهم حنان يفوق حنان الوالدين (أظن) ولديهم قدرة على النصح .. أكبر من أي احد.. فيهم صبر وطولت بال. أنا أقدر اسمع لجدتي وممكن اسمع لنصائحها إلى الأبد .. وأستوعب وجهة نظرها .. (أثق فيها وفي تفكيرها) أكثر من أي شخص آخر... الكلام عنها لا ينتهي...
    أسكن الله فقيدكم فسيح جناته ... وأعظم الله أجوركم

    ردحذف
  2. عظم الله اجركم وجبر قلوبكم على فراقه واسكنه هوا ووالدي وجمع موتى المسلمين الفردوس الاعلى مشاء الله كلمات رائعة يانادية

    ردحذف
  3. عظم اله اجركم واعانكم بالصبر على لوعة الفراق ويارك الله فيكي يانادية فمن كان له مثلك لم يمت رحمه الله ووالداى وجميع موتانا وموتى المسلمين

    ردحذف
  4. الله يعوضه الجنه ونعيمها ويصبر خالتي وبناتها واولادها واحفاده على الفراق عزاؤنا الوحيد ان ربي كتب له حسن الخاتمه واختاره في ايام غلقت فيها ابواب النيران نسأل المولى ان يرحمه ويرحم والدي وجميع موتى المسلمين وأنت ياناديه بارك الله فيكي فعلا وجه الخير لانك اول حفيده له الله يحفظ لك جدتك وامك وابوك ومانوصيكي على خالاتك

    ردحذف
  5. عظم الله اجركم فيه وان شاء الله يخلف الله في اهله الخير وبارك في الباقين يارب
    كلمات اجبرتني على الرد جداً رائعه بارك الله فيك ونفع بك الاسلام يا اختي

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نادية خالد العمودي لـ هي : أعيش حياة بسيطة وأؤمن بأن لكل مشكلة حل

نادية خالد العمودي لـ هي : أعيش حياة بسيطة وأؤمن بأن لكل مشكلة حل

القرار .. صناعة

  مكونات أي صناعة هي " مواد أولية، خط انتاج وعمليات، ومنتجات مصنعة" ، ومكونات أي قرار هي   "معلومات أولية، وعملية تحليل، والنتيجة قرار". من خلال عملي مع عدد من قادة القطاعين الخاص والعام وأيضا الغير ربحي، آمنت ان المهارة التي تميًز القادة وتكسبهم ثقة فريق عملهم وتحرك الفرق تجاه النتائج، هي "مهارة صنع القرار" ، لذلك سأتحدث اليوم عن القرار .. كصناعة عندما نتعرف على موادها الأولية وعلى عملية الانتاج، نتمكن من رؤية "منتجات" القرار بشكل أوضح. تتسم هذه الصناعة "صناعة القرار" بأن موادها الأولية غير ثابتة! وأن عملية الانتاج تستند على الخبرات السابقة وطريقة التفكير ونتائج التجارب الخاصة لكل عقل، والمخرجات أو المنتجات تعتبر نصف مصنعة إلى ان تمر بمرحلة التنفيذ الكامل. لذا راقبت عدداً من القادة المميزين ووجدت أنهم يتخذون قراراتهم بثقة وحسم حتى في ظل غياب المعلومات الكاملة، وبمراعاة تامة لعامل التوقيت، لأن القرار المتأخر أسوء في كثير من الاحيان من عدم اتخاذ القرار!. كما لاحظت أيضا أن تحمل مسؤولية القرار هي سمة صعب أن يمتلكها غير القائد الحقيقي. ...

بالحكمة، وليس بالدبور!

الدعوة إلى الله، هاجس الكثيريين، والقليلين. إلا أن أساليب الدعوة إلى الله، مع اختلافها، فهي تعكس تماما خلفية الداعي، ونفسيته، ومستوى وعيه. لذا، فهي حقا أداة ذات حدين، قد توجد طريقا لله، وقد تكون سببا في اغلاق طرق! بالتالي، فإن المسؤولية التي أرى أن يوليها المرء لنفسه، هي تحري الحكمة في أسلوب دعوته، واستخدام الموعظة الحسنة، والبعد، كل البعد، عن ما أطلقت عليه في هذا المقال «الدعاية لله». فالدعوة لسبيل الله تختلف تماما عن الدعاية له «جل تعالى». إن «الدعاية لله» تتمثل في ما يستخدمه البعض -ويتداوله بعضا آخر- من حكايات وقصص يقصدون بها ارشاد الناس لدور الله في حياتهم، وهي في الواقع، لا تختلف عن صناعة أغلب «الدعايات» في عالمنا العربي، تجدها عبارة عن مشاهد، المفروض أنها صنعت سيناريو متكامل، إلا أن النتيجة التي خرجت أمام المشاهد هي بالضبط ما يعكس انطباعه المسبق عن المنتج. لذا فلن تجد صانع الدعاية مراعيا لا لسلامة المنطق، ولا حريصا على أن يعكس أفقا جديدا للمتلقي. هذا تماما ما يلحظ على تلك القصص، والتي سمع أغلبنا-إن لم يكن كلنا- عددا منها. كقصة الدبور الذي غرس رأسه في طبلة إذن الشاب الناجح «العا...